السيد علي الموسوي القزويني

387

تعليقة على معالم الأصول

واحتجّ السيّد ( رضي الله عنه ) بنحو ما سبق في الاحتجاج على نفي دلالة التخصيص بالوصف * ، حتّى أنّه قال : « من فرّق بين تعليق الحكم بصفة وتعليقه بغاية ، ليس معه إلاّ الدعوى . وهو كالمناقِض ; لفرقه بين أمرين لا فرق بينهما ; فان قال : فأيّ معنى لقوله تعالى : « ثُمَّ أَتِمُّوا الصّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » إذا كان ما بعد الليل يجوز أن يكون فيه صوم ؟ قلنا : وأيّ معنى لقوله ( عليه السلام ) : « في سائمة الغَنَم زكاة » والمعلوفة مثلها . فان قيل : لا يمتنع أن تكون المصلحة في أن يعلم ثبوت الزكاة في السائمة بهذا النصّ ، ويعلم ثبوتها في المعلوفة بدليل آخر . قلنا : لا يمتنع فيما عُلّق بغاية ، حرفاً بحرف » .